حكم جمعيات الموظفين

السؤال: 

السلام عليكم، ما حكم ما يسمى بالجمعيات حيث يقوم مجموعة من الأشخاص بدفع مبلغ محدد مثل 100 دينار شهرياً، ليستلمها في كل شهر واحد من المجموعة ؟

وما حكم اشتراط الشخص القائم بتجميع المبلغ ياستلامها الأول بدون الدخول في الاقتراع ؟

وما حكم دخول شخص بأكثر من سهم، بحيث يستلمها في شهرين حسب الاقتراع؟ وبارك الله فيكم

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فإنَّ ما يُعرف باسم جمعية الموظفين، أو جمعية النساء، على الهيئة المذكورة في السؤال جائزة، ولا مانع من التعامل بها؛ فهي قرضٌ ليس فيه اشتراط منفعة زائدة لأحد، وإنَّما يحصل كلُّ مشترك على منفعةٍ مساويةٍ لما يحصل عليه غيره.

قال القليوبي في حاشيته (2/ 258): "الجمعة المشهورة بين النساء؛ بأن تأخذ امرأة مِنْ كلِّ واحدة من جماعة منهن قدراً معيناً في كل جمعة أو شهر، وتدفعه لواحدة بعد واحدة إلى آخرهن، جائزة، كما قاله الولي العراقي".

وكذا بحثها مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته الرابعة والثلاثين المنعقدة في الفترة من 16/2/1410هـ إلى 26/2/1410هـ، وقرروا جوازها بالأكثرية.

ولا مانع من اشتراط أحد المشتركين -سواء القائم بتجميع الأموال أو غيره- بأن يكون أول من يستلمها، كما يجوز أن يشترك الشخص الواحد بأكثر من سهم. فكلُّ هذا من الشروط التي يجوز أن يتَّفق عليها المشتركون، وعليهم الالتزام بها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. والله أعلم.