مقال الشهر

العلماء الربانيون الأحرار هم رأس الحربة في كل تغيير، وهم الآن يتصدرون المشهد الثوري في العالم العربي، تحميسا وترشيدا وتأصيلا وبيانا لما يجب، والناس ما تزال تضع ثقتها في العلماء، وتنتظر كلمتهم، وتلتف حولهم، وفي هذا الإطار يأتي خبر اغتيال الشيخ الدكتور نادر السنوسي العمراني، الأحد 20 صفر 1438هـ - 20 نوفمبر 2016م بعد أن تم اختطافه في 6 أكتوبر 2016م، وهو العالم الجليل والداعية الرباني المجاهد، الذي يعرفه علماء ليبيا ودعاتها، وكذلك علماء العالم الإسلامي، بالرسوخ في العلم، والسمو في الخلق، والسماحة في المعاملة، وقد عرفته قبل سنين، ثم التقينا لقاء حيًّا ونحن نؤسس منتدى علماء الملسمين. من معالم الندرة عند الشيخ إن الشيخ نادر العمراني له من اسمه أكبر نصيب، فهو نادر بالفعل، نادر في علمه، الذي شهد له به كل من عرفه وعامله، حتى أعداؤه الذين اغتالوه كانوا يعرفون عنه علمه. ونادر في تعلمه: صبرًا ودأبًا وتفوقًا في جميع مراجل تعليمه حتى استشهاده. ونادر في خلقه وسمته، فقد كان قليل الكلام، هادئ الطبع، ثاقب النظرة، باسم المحيا، ونادر في سمته ونورانيته وربانيته، وكان كذلك نادرًا في مشيته، وهيبته، ووقاره وحيائه وبسمته، فكأن الشاعر عناه بقوله حين قال: أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ ............... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكا ............ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى ......... سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ...تكملة

مقالات :

يتساءل الناس في أحيانٍ كثيرة عن سبب امتناع بعض العلماء عن إجابة بعض السائلين، بل لسان حال بعضهم -إن لم يكن مقالهم- أنَّهم آثمون بترك الجواب مع علمهم به. فهل حقّاً يلزم العالم أن يجيب كلَّ من سأله، وأيَّاً كان سؤاله وغرضه؟