الصفرة والكدرة في الحيض

السؤال: 

ما حكم الكدرة والصفرة في الحيض؟ وإذا رأيت الجفوف ساعة فاغتسلت، وبعدها رأيت الصفرة فما الحكم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فإنَّ الصفرة والكدرة التي تراها المرأة أيام حيضها، سواء قبل الدم أو بعده فهي من الحيض، أمَّا إذا رأت ذلك بعد تحقُّق الطهر فليس بحيض. لما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: "كُنَّا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً" وأصله في البخاري بدون قولها: "بعد الطهر".
فالواجب على المرأة ألاَّ تتعجل بالاغتسال حتى تتأكد من حصول الطهر. روى الإمام مالك في الموطأ أنَّ النساء كن يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء".
قال الباجي في المنتقى: " فكانت عائشة تحكم بأنها حيضة، وتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، وترى أنهن ممنوعات من الصلاة إذا رأين الصفرة في زمن الحيض؛ لأنها حيض ...

والمعتاد في الطهر أمران القصة البيضاء وهي ماء أبيض ... والأمر الثاني: الجفوف وهو أن تدخل المرأة القطن أو الخرقة في قبلها فيخرج ذلك جافا ليس عليه شيء من دم. وعادة النساء تختلف في ذلك، فمنهن من عادتها أن ترى القصة البيضاء، ومنهن من عادتها أن ترى الجفاف، فمن كانت من عادتها أن ترى أحد الأمرين فرأته حكم بطهرها".